الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
797
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
والمحدث سيدي محمد بن الأعرج الفاسي وكان هؤلاء يدرّسون في الجامع الكبير . والفقيه المدقق سيدي محمد بن الصديق والفقيه النفاع سيدي محمد بن المهدي وكانا يدرّسان بمسجد سيدي البنا والفقيه الشيخ الكفيف العكرمي مدرس جامع الشرفا . والعلامة الشيخ شعيب بن علي بن عبد اللّه قاضي الجماعة بتلمسان في درسيه الخاص والعام . ومن الذين كان الشيخ كثير الاجتماع بهم فطاحل علماء المدرسة الرسمية أمثال : العالم سيدي إدريس والفقيه الجامع سيدي أحمد بن البشير والفقيه الناسك سيدي البغدادي والعلامة الأديب سيدي ابن يامنيه . وكان الشيخ بينه وبينهم مودة ومذاكرة قوية . أخذ الشيخ الطريق الشاذلي عن العلاقة الدكاكي ودله على شيخه سيدي محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الجيلاني بن عبد اللّه بن عزة بن الشريف الحسني الساكن بجبل بني زناتن ، فاجتمع به ولقنه الذكر الخاص ، وأذن له بإرشاد الناس للذكر واتباع سنة الحبيب صلّى اللّه عليه وسلم . سافر الشيخ لاداء فريضة الحج سنة 1305 ه . ثم عاد وتصدر للتعليم والارشاد وتربية السالكين وشاع خبره بين الخاص والعام ، وله فضل كبير في نشر الطريقة الدرقاوية في تلمسان وضواحيها . وبعد وفاة الشيخ الهبري سنة 1310 سافر إلى بلاد الريف في المغرب الأقصى حيث بقي سنة ، ثم رجع لتلمسان ونهض بأهلها بالعلم والذكر وبث فيهم روح الاخلاص والمراقبة .